سميح دغيم

396

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

إعدامه ، أمّا حال الحدوث ، فيستحيل أن يقدر اللّه على إعدامه لاستحالة أن يصير معدوما في أوّل زمان وجوده ، فلم يبق إلا أن يكون قادرا على إيجاده . ( مفا 2 ، 81 ، 23 ) - الشيء : إما أن يكون خيرا محضا أو شرّا محضا أو ممتزجا ، وعلى تقدير الامتزاج فأما أن يعتدل الأمر أن أو يكون الخير غالبا أو يكون الشر غالبا ، أمّا الخير المحض فالحكمة تقتضي إيجاده ، وأمّا الذي يكون فيه الخير غالبا فالحكمة تقتضي إيجاده ، لأنّ ترك الخير الكثير لأجل الشّر القليل شرّ كثير . ( مفا 2 ، 210 ، 23 ) - إمّا المتشاكلان فإنّ كل شيء له شبيه ونظير وضدّ وندّ ، قال المنطقيون المراد بالشيء الجنس ، وأقلّ ما يكون تحت الجنس نوعان ، فمن كان جنس خلق ( اللّه ) نوعين : من الجوهر مثلا المادي والمجرّد ، ومن الماديّ النامي والجامد ، ومن النامي المدرك ، والنبات من المدرك الناطق والصامت . ( مفا 28 ، 227 ، 23 ) - اعلم أنّ الشيء قد يكون مذموما لذاته وقد يكون مذموما لغيره ، واللذّات الحسّية مشتملة على الوجهين . أمّا كونها مذمومة لذاتها فيدلّ عليه وجوه : الأوّل وهو الأصل والعمدة في الباب أنّ هذه اللذّات ليست في الحقيقة بلذّات بل حاصلها يرجع إلى دفع الآلام ، فإنّه لا معنى للذّة الأكل إلّا دفع ألم الجوع ، ولا معنى للذّة الوقاع ، إلّا لدفع المشتهاة بالمني لمّا كثرت واحتقنت في أوعية المني أوجبت تمديد تلك الأوعية وحدوث دغدغة مؤلمة منها ، فاندفاعها يوجب زوال تلك الآلام . ولا معنى للذّة الملابس سوى دفع ألم الحرّ والبرد . ( نفس ، 96 ، 3 ) شيء مجرّد - الشيء المجرّد لا ينطبع فيه الأشياء المتباينة في الوضع . ( ش 1 ، 167 ، 31 ) شيء معقول - إن المانع من كون الشيء معقولا هو المادة وعلائقها ، فإذا كانت الماهية مادية احتاجت إلى العقل في تصييرها معقولة إلى أن يجرّدها عن المادة . وأما إذا كانت مجرّدة لذاتها عن المادة وعن علائقها لم تكن محتاجة إلى أن يعمل بها عملا لأجله يصير معقولا ، لأنه إذا كان المانع عن المعقولية غير حاصل له كان معقولا في ذاته ، بل ربما احتاج الشيء الذي يعقله إلى عمل لأجله يستعدّ لأن يعقله وهو الفكر والتأمّل . ( ش 1 ، 141 ، 25 ) شيء واحد - إنّ الشيء الواحد لا يجوز أن يكون جوهرا أو عرضا . ( مب 1 ، 161 ، 11 ) - إنّ الشيء الواحد لا يخلو عن النفي والإثبات . ( مب 1 ، 344 ، 17 ) شيئان مختلفان - إنّ الشيئين المختلفين لو كان اختلافهما لأجل اختصاصهما بأمر زائد لكان ذلك الزائد إمّا أن يكون مخالفا للآخر أو لا يكون ، فإن لم يكن مخالفا للآخر امتنع كونه سببا لأن يصير غيره مخالفا للآخر ، وإن كان مخالفا للآخر وجب أن تكون مخالفته لأجل